علي بن أبي الفتح الإربلي

66

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وميكائيل ( عليهما السلام ) : أنّي قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه » ، الحديث بتمامه ، وقد ذكرته قبل هذا « 1 » ونقلته من الكشّاف للزمخشري . قال : وكتب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلى عليّ يأمره بالتوجّه إليه ، فلمّا وصله الكتاب تهيّأ للخروج والهجرة ، وخرج بالفواطم : فاطمة بنت محمّد ( عليهم السلام ) ، وفاطمة بنت أسد ، امّه ، وفاطمة بنت الزبير بن عبدالمطلب‌رضي الله عنهما ، وخرج معه أيمن بن امّ أيمن مولى رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجماعة من ضعفاء المؤمنين ، ولحقهم جماعة من قريش ، فقتل ( عليه السلام ) منهم فارساً ، وعادوا عنه ، وانطلق حتّى نزل ضجنان ، فأقام بها قدر يومه ، ولحق به نفر من مستضعفي المؤمنين وفيهم امّ أيمن مولاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصلىّ « 2 » ليلته تلك هو والفواطم ، وباتوا يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ، فمازالوا كذلك حتّى طلع الفجر ، فصلّى بهم صلاة الفجر ، وساروهم « 3 » يصنعون ذلك « 4 » منزلًا فمنزلًا ، يعبدون الله عزّ وجلّ ويرغبون إليه حتّى قدم المدينة ، وقد نزل الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم بقوله : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ إلى قوله : فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِل مِنْكُمْ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثى . . . فالذكر : عليّ ، والأنثى : فاطمة ، وفاطمة ، وفاطمة ، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضيقول : عليّ من فاطمة ، والفواطم من عليّ « 5 » ، فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلي ) الآية « 6 » . قال : وقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « يا عليّ ، أنت أوّل هذه الامّة إيماناً بالله ورسوله ، وأوّلهم هجرة إلى الله ورسوله ، وآخرهم عهداً برسوله ، لايحبّك - والّذي نفسي بيده - إلّا مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان ، ولا يبغضك إلّا منافق أو كافر » « 7 » .

--> ( 1 ) ج 1 ، ص 543 . ( 2 ) المصدر : فظلّ . ( 3 ) ن ، خ : « وساروا وهم » . ( 4 ) م : « كذلك » . ( 5 ) ك ، م : « أو الفواطم من عليّ » ، وفي المصدر : علي من فاطمة - أو قال : الفواطم - وهنّ من عليّ . ( 6 ) سورة آل عمران : 191 : 3 - 195 . ( 7 ) أمالي الطوسي : م 16 ح 37 مع تصرف وتلخيص . .